الشأن المحلي

المنتدى الاجتماعي الأول بتطوان يسلط الضوء على الشباب في وضعية هشة ويصدر توصيات

مراسلة خاصة

 

بتنظيم من جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة بتطوان وبتنسيق مع جماعة تطوان التأم المؤتمر الاجتماعي الأول بتطوان يوم الثلاثاء 21 ماي الجاري في إطار اختتام النسخة الثانية من مشروع حماية وإدماج القاصرين وشباب مغاربة ومهاجرين من دول جنوب الصحراء في وضعية هشة بشمال المغرب الذي تنفذه الجمعية بشراكة مع مؤسسة إشبيلية وبتمويل من الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي والتنمية وبتعاون وتنسيق مع قطاعات ومؤسسات عمومية وطنية.  تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمات توجيهية وترحيبية تعاقب عليها كل من نائب رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة السيد رفيق القرشي، والسيد عبد السلام الدامون نائب رئيس جماعة تطوان، والسيد خوصي تشاميسو دي لاروبيا رئيس مؤسسة إشبيلية تستقبل والسيد عادل أسلمان نائب رئيسة الجمعية المنظمة. افتتحت الجلسة الموالية بمداخلة الدكتور محمد العمراني بوخبزة أستاذ جامعي استهلها بالإشارة إلى الطبيعة المركبة لأشكال الهشاشة بالمغرب اجتماعيا وجغرافيا وقطاعيا (نعتها بالقنبلة الموقوتة) ما يجعل من معالجتها بشكل كلي مهمة صعبة وبالتالي هناك حاجة لسياسات عمومية خصوصية موجهة لكل فئة مع ضرورة التقائية برامج القطاعات المتدخلة وأعطى تصنيفات للفئات المتضررة خصوصا تلك التي أصبحت تنعت باللاءات الثلاث لاتعلم لا تكوين لا عمل ثم قدم جملة من الاقتراحات والتوصيات (أنظر أسفله) . السيد ادريس اليزمي، الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والرئيس الحالي لمجلس الجالية المغربية في الخارج، استعرض من جهته بعض أسباب الهشاشة لدى الشباب ومنها ما يسمى الهدر المدرسي الذي هو في الحقيقة موت مدرسي حسب المصطلحات التي أصبحت متداولة في بعض الدول الأوروبية. أما بخصوص القاصرين المغاربة غير المرافقين بالخارج فهم في الغالب ضحية لعصابات الاتجار بالبشر ولصور نمطية تحط من كرامتهم ودعا إلى ضرورة تجاوز ثنائية ضحية أم مجرم السائدة في حقهم وقال إننا أمام ظاهرة مستمرة غير مؤقتة تعبر عن البنية العميقة لمجتمعاتنا ولإنقاذ هذه الفئة علينا التسلح بالمرجعية الدولية حول حقوق الطفل مشيرا إلى بعض المبادرات المشتركة بين المغرب واسبانيا لتعميق التفكير لكنها تظل غير كافية.  (المزيد على موقع المجلس). السيدة نادية شادي نائبة رئيس جماعة تطوان المكلفة بالقضايا الاجتماعية قدمت معطيات مسهبة حول مبادرات جماعة تطوان للتقليص من مظاهر الإقصاء والتهميش لدى الأطفال واليافعين مثل إحداث مراكز اجتماعية، إبرام اتفاقيات تعاون وشراكة مع الجمعيات العاملة في الميدان ومع بعض المؤسسات الاسبانية، إحداث هيئة الشباب والطفولة وهيئة ذوي الإعاقة وهيئة الشباب والحوار، توفير مركبات اجتماعية (مركب أجزول) وإحداث 7 مكتبات القرب بالأحياء الهامشية. الدكتور رشيد الدردابي عضو المجلس الجهوي لحقوق الإنسان ذكر بالمواد المؤطرة لهذا المجال في القانون التنظيمي للمجلس بعد تحيينه، التي تركز على المقاربة الحقوقية وتنطلق من المفهوم العام للتنمية الذي يضع المواطن في مركز الاهتمام كمستفيد وكمشارك. وأوضح أن المقاربة الحقوقية يجب أن تكون حاضرة في كل البرامج والسياسات العمومية وفي جميع مراحلها من التخطيط إلى التتبع مرورا بالتنفيذ. ومن بين الآليات التي أحدثها المجلس الآلية الوطنية للتظلم وحقوق الطفل التي تلقت شكايات نصفها يتعلق بالهدر المدرسي والنصف الآخر بالعنف والاعتداءات الجنسية التي أصبحت ظاهرة خطيرة كما تؤشر على ذلك الأرقام المهولة التي نتوفر عليها لذا فإن المجلس مقبل على إطلاق حملة في هذا المجال. وأثار الانتباه في الأخير قبل تقديم توصيات إلى العديد من الظواهر المحطة بكرامة وحقوق الطفل مثل تشغيل الأطفال والتسول وتزويج القاصرات (تم تقديم مذكرة في هذا الشأن للجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة) في مداخلته عن الجمعية المنظمة لاحظ السيد محسن الشركي أن غياب الالتقائية بين السياسات العمومية في هذا المجال تدفع بالمجتمع المدني لتحمل أعباء هي في الأصل من مسؤوليات الدولة الاجتماعية موضحا أن وظيفة المجتمع المدني تنحصر في التعبئة والتنبيه والكشف عن المستور من الظواهر والتعاون مع الدولة في هندسة السياسات العمومية وتعزيز الالتقائية عبر المجالس المنتخبة وأن العلاقة الجدلية بين المجتمع المدني والدولة تمر عبر الرأي العام.  بعد ذلك أعطى نبذة عن حصيلة مشروع حماية وإدماج القاصرين في نسخته الثانية موضحا بالأرقام أن عدد المستفيدين والمستفيدات (الذي يعد بالمئات) فاق بكثير التوقعات المنتظرة.يذكر أن جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة بتطوان أسست سنة 1973 تسعى إلى التخفيف من أوضاع الهشاشة التي تعاني منها فئات عريضة من المجتمع وتطمح بهذه المبادرة إلى إلى ترسيخ تقليد منتدى اجتماعي سنوي.

التوصيات

أن تستعيد المدرسة والجامعة المغربية وظيفتها كأداة للارتقاء الاجتماعي استعادة الثقة لدى الشباب،

تقوية الشخصية وتطوير المهارات الذاتية

خلق فضاءات خاصة، (لوحظ تراجع دور الشباب، غياب برامج ونقص مهول في الموارد البشرية)

إعادة التكوين (المستمر)،

الحد من الهدر في الجامعة المغربية الذي أصبح يفوق 80 في المئة في المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح

رفع الحواجز في الإدماج السياسي(تم إفراغ التمييز الإيجابي لدى الشباب والنساء من محتواه بسبب الزبونية والمحسوبية)

إعادة النظر في الحواجز الموضوعة أمام الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، الحواجز القانونية والاقتصادية (هيمنة فئة عمرية
على الحياة السياسية)

حل المشكل القانوني للطفل القاصر حينما يبلغ سن الرشد في مراكز الإيواء(مجلس الجالية المغربية)

التسلح بالمرجعية الحقوقية في معالجة قضايا الأطفال المهاجرين غير المرافقين

تطوير الدراسات والتشخيصات العلمية للفئات الهشة

تعبئة مؤسسات القطاع الخاص في هذا الورش

ترسيخ المصلحة الفضلى للطفل كمبدأ أساسي

مراجعة الترسانة القانونية لملائمتها مع الدولية (مدونة الأسرة وزواج القاصرات)

إصدار مدونة خاصة بالطفل

إلزامية التعليم

تجويد معايير الاستقبال في المراكز المختصة

الالتقائية بين السياسات القطاعية وبرامج الجماعات الترابية وتنسيق جهود الشركاء كفيل بضمان حقوق الإنسان

جعل المواطن في صلب السياسة العمومية وتقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي!!