التواصل الرقمي والذكاء الاصطناعي أدوات عملية لتطوير الفعل الجمعوي

مراسلة خاصة
في إطار برنامج التكوينات، احتضن مقر منتدى جمعيات مرتيل بمركز الأندلس مساء الأحد 8 مارس الورشة التفاعلية الثانية في رمضان بعنوان: “التواصل الرقمي والذكاء الاصطناعي: أدوات عملية لتطوير العمل الجمعوي”. شارك في الورشة نخبة من أطر المنتدى، وأدارها بكفاءة عالية الأستاذ شرف إد حدو، مدير مشاريع في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي وفاعل جمعوي، بمساندة الأستاذ منير أدحار المتخصص في تصميم المنصات الرقمية
هدفت الورشة إلى تعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين وتمكينهم من الاستفادة من أدوات التواصل الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين إدارة أنشطة الجمعيات وتطوير أثرها المجتمعي. وتحقق ذلك من خلال تقديم شرح وافٍ لمجموعة من الأدوات الرقمية التي تساعد في إنتاج المحتوى وإدارة التواصل عبر المنصات المختلفة، إضافة إلى تطوير مهارات تدبير المهام وإعداد وتنفيذ المشاريع، وتوسيع دائرة التأثير للوصول إلى شرائح أوسع داخل المجتمع
استهل المؤطر عرضه باستعراض السياق الوطني للرقمنة في المغرب، حيث أشار إلى اعتماد استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، ووجود القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية وضمان الخصوصية، بالإضافة إلى تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية لتسهيل معاملات المواطنين، ودعم الابتكار الرقمي في القطاع الخاص والشركات الناشئة، وتشجيع التعليم والتكوين في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، مع تزايد الوعي بأهمية الأمن السيبراني وحماية البيانات. كما أبرز التحديات التي تواجه الرقمنة، مثل الفجوة الرقمية بين المدن والمناطق القروية ونقص الكفاءات الرقمية المتخصصة. انتقل بعدها إلى التحديات الرقمية التي تعترض عمل الجمعيات، والتي تلخصت – إلى جانب شهادات المشاركين – في ضعف الموارد البشرية المؤهلة، ونقص المهارات الرقمية، وصعوبة إنتاج المحتوى، وضعف الوصول إلى الجمهور المستهدف. وأكد على ضرورة دمج التقنيات الرقمية في الممارسة اليومية للجمعيات، مشددًا على أن الجمعية التي لا تتواصل رقميًا يظل صوتها ضعيفًا وغير مؤثر. في هذا الإطار، قدم المؤطر عددًا من مزايا التواصل الرقمي، منها: التعريف بأنشطة الجمعية ومشاريعها والوصول إلى جمهور أوسع، وتعزيز الشفافية من خلال نشر التقارير والأنشطة، والتعبئة والمناصرة حول القضايا التي تدافع عنها الجمعية، وبناء شبكة علاقات مع الشركاء والمتطوعين والداعمين، والتفاعل المباشر مع المستفيدين والاستماع لآرائهم واقتراحاتهم. كما عرض مجموعة من الأدوات المساعدة، مثل التطبيقات الرقمية وطرق إنشائها. وفي نهاية الورشة، قدّم تعريفًا للذكاء الاصطناعي بوصفه برنامجًا معدًا لمحاكاة قدرات العقل البشري عبر أنظمة الكمبيوتر، كالتعلم وحل المشكلات واتخاذ القرارات، مستفيدًا من البيانات، ومساهمًا في كتابة المنشورات، وإعداد تقارير الجمعيات، وتلخيص الوثائق، وإنجاز المشاريع ،ومتابعتها
شهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من الحضور الذين شاركوا بتجاربهم الشخصية مع الأدوات الرقمية الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أثرى النقاش بأسئلتهم وملاحظاتهم العملية. ونظرًا لضيق الوقت، تم الاتفاق على تنظيم ورشة إضافية تركز على الجوانب التطبيقية، حيث سيتم تزويد المشاركين والمشاركات بأدوات متقدمة لإنتاج المحتوى الرقمي، وتصميم المواقع الإلكترونية، وبناء تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة تلبي احتياجات الجمعيات وتواكب تطورات العصر.



