الشأن المحلي

التأهيل الحضري بمرتيل موضوع بحث ماستير

مراسلة خاصة

ناقشت الطالبة الدريسية الزروالي برحاب كلية الآداب بمرتيل يوم 15 يوليوز 2021 بحث التخرج لنيل ماستير  تخصص جغرافية في موضوع ” الجماعة الترابية لمرتيل : التحولات المجالية وإكراهات تنفيذ مشاريع التأهيل الحضري” من تأطير الدكتور الحسين أفقير ناقشه كل من الدكتور محمد العبدلاوي والدكتور نور الدين الشيخي. فبعد بسط تطور المجال موضوع البحث خلال السنوات الأخيرة ووضعه في سياق سياسة التأهيل الحضري المعتمدة وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية للسكان خلصت الباحثة إلى محدودية النتائج المحققة في ظل غياب معالجة واقعية وشاملة للإكراهات التي أثرت بشكل سلبي على الأهداف المعلنة وهو ما حاولت معالجته في هذه الدراسة.

في مستهل البحث ذكرت الطالبة بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها المدينة (طول الشاطئ، موقع استراتيجي، بنيات الاستقبال) والتي تم توظيفها في تطوير النشاط السياحي وتحسين البنيات التحتية الأساسية (الطرق، تنظيم المجال) وتطوير الخدمات (الإنارة، المناطق الخضراء، والبنيات الاجتماعية في التعليم والصحة) إلا أن ذلك “لم يشفع لها في الارتقاء التدريجي كقطب حضري واستدراك التأخر المهول في مجال التخطيط العمراني والتأهيل الحضري”. بعد ذلك ذكرت الطالبة بمختلف مشاريع التأهيل الحضري التي تمت برمجتها وهي على التوالي

  • برنامج التأهيل الاجتماعي المندمج 2010-2013
  • تأهيل مدينة مرتيل 2010-2015
  • المخطط الجماعي للتنمية 2011-2016
  • برنامج التهيئة للحد من فيضانات وادي مرتيل
  • برنامج العمل الثلاثي 2017-2019
  • برنامج عمل الجماعة 2017-2022

وفي تقييم حصيلة هذه البرامج خلصت إلى أن نسبة الإنجاز لم تتعد 50% إجمالا. وأرجعت أسباب هذا التأخر إلى الإكراهات التالية:

إكراهات تنفيذ مقتضيات وثائق التعمير: التحديات الطبيعية والبيئية، تضرر الأحياء الناقصة التجهيز

(تطور الأحياء الناقصة التجهيز)،

الإكراهات القانونية والعقارية: تعقد الأنظمة العقارية بالمنطقة، محدودية الوعاء العقاري للجماعة، صعوبة اقتناء أراضي الأوقاف، تعقد مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، سيادة أراضي الخواص وتراجع مساحة أراضي الدولة، ضعف الموارد المالية لاقتناء العقار (ميزانية الجماعة)

بعد ذلك قدمت الباحثة تصورا حول آفاق وسبل تجاوز هذه الإكراهات يتضمن مقترحات عديدة منها على سبيل المثال:

  • استكمال مشروع تهيئة ضفتي واد مرتيل والذراع الميت
  • مشروع شركة أمانديس للوقاية من الفيضانات
  • مشروع سد مرتيل
  • تفعيل القوانين المتعلقة بالتهيئة الحضرية (وثائق التعمير) والحرص على الانسجام مع المنظومة القانونية الوطنية والدولية في مجال التنمية المستدامة
  • التقيد الصارم بالجوانب المسطرية واستبعاد مسطرة الاستثناء في قانون التعمير
  • تفعيل منظومة فعالة للحكامة الترابية في إطار الجهوية الموسعة (المشاركة المواطنة، تفعيل الديمقراطية التشاركية بالانفتاح على مكونات المجتمع المدني والهيئات الاستشارية: المناصفة، البيئة، الشباب)
  • تجاوز اختلالات التدبير المفوض للماء والكهرباء والتطهير

وقد تضمن البحث قراءة في نتائج الاستمارة التي أعدتها الطالبة لرصد رؤية الفاعل السياسي ورؤية الفاعل الجمعوي بخصوص المرتكزات الأساسية لتأهيل المدينة وجاءت النتائج كما يلي: بالنسبة للفاعل السياسي تصدرت السياحة مركز الأولوية متبوعة بالتجارة ثم التعمير (توفير البنية التحتية، الاستثمار، خلق فضاءات النشاط الاقتصادي، تنظيم المجال وتهيئته، إعادة هيكلة أحياء المدينة) وأخيرا الصيد التقليدي. أما بالنسبة للفاعل الجمعوي فإن رؤيته تتأسس على ضرورة إدراج مطالبه في استراتيجية الجماعة قصد: التصدي للتأثير السلبي للوضعية الكارثية للدراع الميت ووادي مرتيل، الحد من التدهور الذي تعرفه الفضاءات الخضراء والذي يستنزف مالية الجماعة، توظيف قرب الجمعيات البيئية وغيرها من الساكنة وامتلاكها لقدرات فعلية على تعبئتها وتحسيسها للانخراط التطوعي في تحسن إطارها المعيشي.

Related Articles

3 Comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي!!