من جديد سكان حي أم كلثوم بمرتيل يستغيثون

لطالما بادرت جمعية سكان حي أم كلثوم إلى توجيه مراسلات متكررة إلى مختلف الجهات المعنية، معبرين عن استيائهم الشديد من الأوضاع المتدهورة التي يعيشها الحي نتيجة هشاشة البنية التحتية وضعف الخدمات الجماعية من إنارة وتنظيف وصيانة الطرق وشبكة الصرف الصحي، بالإضافة إلى غياب وسائل النقل العمومي. وكان آخر هذه المبادرات عريضة مطالب تم رفعها إلى رئيس الجماعة في شهر أكتوبر الماضي. ورغم استقبال الرئيس الجديد للساكنة في نونبر الماضي وتقديمه وعوداً بتحسين الوضع، إلا أن الحال ظل على ما هو عليه، بل تفاقم مع التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تحولت العديد من الطرق والمسالك إلى برك مائية وحفر حالت دون مرور حتى المارة. ويعكس أحد تصريحات السكان الواقع المرير قائلاً: “الهشاشة التي تعاني منها بعض الأحياء قد تكون قديمة ومتهالكة، أما حي أم كلثوم فهو حديث العهد لكن ببنية تحتية تقادمت سريعاً، معظم المباني أنيقة وحديثة، لكن الشوارع متردية، ما أفقد الحي بريقه وجعله طارداً للاستثمار. معظم المحلات التجارية مغلقة، فالمتاجر التي أُنشئت خلف المسجد منذ ما يقارب السنة لم تُستغل بعد، والسبب انعدام الثقة في مستقبل الحي”. إلى جانب ذلك، تتواصل الشكايات المتعلقة بضعف الإنارة وانقطاعها المتكرر في بعض الشوارع الرئيسية، فضلاً عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء، الأمر الذي دفع جمعية الحي إلى توجيه شكاية رسمية إلى إدارة شركة أمانديس دون أن تتلقى أي رد. وجاء في نص الشكاية: “الانقطاع المفاجئ والمتكرر للتيار الكهربائي وصناديق التوزيع المكشوفة تشكل خطراً على الماشية والأطفال، خاصة بعد الأمطار الأخيرة. كما أن بعض بالوعات الصرف تحتاج إلى تنظيف لمنع انسداد قنوات تصريف مياه الأمطار وتسربها إلى المنازل، كما حدث في بعض الحالات”. وبناءً على كل هذه المعاناة، لم يعد سكان الحي قادرين على تحمل هذا الإهمال والتهميش المزمن، ويطالبون مرة أخرى بالتفاتة جادة لإنصاف حيهم المنكوب وتحسين ظروف عيشهم.






