الشأن المحلي

تشريح آثار جائحة كورونا على وضعية النساء في اليوم الختامي لمشروع اتحاد العمل النسائي “صندوق النساء من أجل مساواة دون تحفظ”

نظم اتحاد العمل النسائي فرع تطوان/مرتيل يوم 26 يونيو الجاري بطنجة ندوة إخبارية وتداولية في موضوع ” آثار جائحة كورونا على وضعية النساء” بمناسبة الحفل الختامي لمشروع “صندوق النساء من أجل مساواة بدون تحفظ” بحضور نخبة من الفعاليات النسائية ممثلات وممثلي عدد من الجمعيات المستفيدة من المشروع في كل من مدن الحسيمة، وزان، شفشاون، طنجة، القصر الكبير، المضيق، الفنيدق، تطوان ومرتيل. في بداية اللقاء الذي قامت بتنشيطه الأستاذة حليمة العربي كاتبة فرع اتحاد العمل النسائي نوهت السيدة حبيبة الموالي ممثلة الوكالة الكطلانية للتعاون من أجل التنمية، ممولة المشروع، بالمجهودات الكبرى التي قامت بها هذه الجمعيات وأثنت على الشراكة المتميزة مع اتحاد العمل النسائي الذي قاد المشروع باحترافية عالية مكنت من تحقيق نتائج باهرة.  بعدها قدمت الأستاذة نادية النايرعن مكتب فرع اتحاد العمل النسائي عرضا مفصلا عن محاور المشروع أهدافه ومخرجاته وكيفية ملائمته مع إكراهات الجائحة ليحقق النتائج المعلنة ويمكن تلخيصها في ما يلي: دعم أزيد من ألف امرأة في وضعية هشاشة في حقهن في التغذية والتطبيب (مأونة، أدوية خصوصا بالنسبة للأمراض المزمنة، كمامات، دعم التعاونيات والمشاريع الصغرى بالمواد الأولية) والمساعدة الاجتماعية (تأطير نفسي، مساعدة قضائية، إيواء مؤقت)، دعم الطفلات النازلات بمراكز أنجال التابعة لجمعية حماية الأسرة ودعم تلميذات بالعالم القروي لتتبع التعليم عن بعد،  وتزويد مراكز استشفائية في كل من تطوان، شفشاون، مرتيل والمضيق بكميات هامة من الأدوية والوحدات المضادة للتخثر وأقنعة الأكسجين الضرورية وتوفير مواد صحية لنزيلات مستشفى الأمراض العقلية بتطوان وما إلى ذلك. وأخيرا دعم شاعرات ناشئات بإصدار ديوان جماعي لهن “زرقاء اليمامة” قيد الطبع.

خصصت الجلسة الثانية لعروض قدمت فيها شهادات وافية عن آثار جائحة كورونا على النساء استهلتها الأستاذة عائشة لخماس رئيسة اتحاد العمل النسائي بمداخلة في موضوع الجائحة والفقر والعنف، التحالف غير المقدس ضد النًساء، أبرزت فيها قصور القضاء في إنصاف النساء المعنفات مستشهدة بالحالات المسجلة في مراكز النجدة، تلاها عرض الأستاذة نادية سبات عضوة المكتب الوطني للكنفدرالية الديمقراطية للشغل حول آثار الجائحة على النساء في مجال القطاع غير المنظم (عاملات البيوت نموذجا) مبرزة أنواع الحيف الذي تعرضت له هؤلاء العاملات جراء الجائحة إما بفقدان الشغل (تسريح تعسفي) أو من خلال ظروف العمل اللاإنسانية وانتهاك الحقوق المعترف بها دوليا في غياب نصوص قانونية حمائية منظمة للقطاع، بعدها قدمت الأستاذة حياة مشنان عضوة المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة عرضا حول تأثير كوفيد على مهنيات قطاع الصحة أوضحت فيه خصوصيات هذا التأثير على الأطر الصحية من النساء كالإرهاق المضاعف جراء النقص في الإمكانيات وفي الأطر وقيامهن بأدوار إضافية كالمساعدة النفسية للمرضى وتعويض الممرضات والأطباء المصابين بالوباء، ناهيك عن مسؤولياتهن كزوجات وأمهات.  الأستاذة نجاة الغناي عضوة المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديمقراطية للشغل) تناولت بالتحليل والمعطيات وضعية نساء التعليم إبان الجائحة من خلال قراءة في نتائج استمارة أجرتها النقابة (أبريل 2021) بينت أن 21%  من النساء تعرضن للعنف داخل الفضاء المدرسي وأن التعليم عن بعد كرس التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية ولم يحقق العدالة المدرسية.

تميزت فترة المناقشة بالتفاعل الكبير من طرف الحضور بحيث قدمت الجمعيات الشريكة في المشروع والقادمة من أنحاء مختلفة من جهة طنجة تطوان الحسيمة  شهاداتهن عن الخدمات المقدمة في مجالات متعددة وأهمبة التفاعل والتواصل مع الشرائح المستفيدة فركزت العديد منها على أشكال المعاناة التي تعرضت لها النساء خصوصا خلال الجائحة والتي أرجعت بعض أسبابها إلى انعدام توفير الحماية اللازمة من طرف المؤسسات العمومية، سيادة العقلية الذكورية في التعامل مع النساء، وانفراد الأزواج أحيانا بالمساعدات التي قدمتها الدولة للأسر. باقي التدخلات تناولت شهادات ومساهمات إضافية في مجالات التعليم والصحة والعدل ولم يفت مسيرة الجلسة الأستاذة حليمة العربي أن تقدم شهادة حية عن الشهور التي قضتها في العناية المركزة جراء الكوفيد بالمستشفى الإقليمي بتطوان وأثنت على المجهودات الجبارة التي تقوم بها الممرضات والأطر الطبية في ظروف صعبة للغاية وضعف الإمكانيات. وقد تميزت هذه التدخلات بكلمة مؤثرة للأستاذة لطيفة جبابدي إحدى مؤسسات اتحاد العمل النسائي وقيدومة الحركة النسائية الحديثة بالمغرب نوهت فيها بالعمل التضامني بين النساء خصوصا في لحظات الأزمات  وأشادت بالمجهودات المثيرة للإعجاب التي قامت بها الجمعيات الشريكة كما دعت إلى ضرورة تعزيز أواصر الاشتغال الموحد بين الحركة النسائية والحركة النقابية للحفاظ على المكتسبات وتحقيق تقدم نوعي في مجال حقوق المرأة بشكل عام.  

معرض صور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي!!