حضور المجتمع المدني ومطالبه في الانتخابات المرتقبة

حماية حرية العمل الجمعوي
طالبت الهيئات المنضوية في إعلان الرباط (منتدى جمعيات مرتيل عضو فيها) الأحزاب السياسية بجعل حماية حرية العمل الجمعوي التزامًا سياسيًا وتشريعيًا ومؤسسيًا ملموسًا وقابلًا للقياس و دعت إلى إنهاء الممارسات الإدارية التي تقيد تأسيس وتجديد الجمعيات (مثل الامتناع عن تسلم الملفات أو تأخير الوصل النهائي)، معتبرة أن هذه السلوكات تحول نظام “التصريح” المكفول دستوريًا إلى “ترخيص إداري مسبق”. كما شددت المذكرات الترافعية على ضرورة التزام الإدارة بالآجال والمساطر القانونية، مقابل التزام الجمعيات بقواعد الشفافية والحكامة.. وقد تم تأكيد هذه المطالب في اللقاء الجهوي الأخير ليوم 10 شتنبر بتطوان الذي دعا إلى حشد التأييد وإغناء مضامين المذكرة الترافعية من طرف الجمعيات والائتلافات الجهوية والفاعلين السياسيين والنقابيين، والمساهمة في نجاح الحملة الوطنية
رقابة المجتمع المدني على برامج مكافحة الفساد والحكامة
من جهتها قامت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبارنسي المغرب) بمبادرة لمساءلة الأحزاب الممثلة في البرلمان بشأن قضايا مرتبطة بمحاربة الفساد ، حيث رصدت (في ندوة صحفية ليوم 16 شتنبر) حتى تاريخ 15 سبتمبر 2026: أن أربعة أحزاب فقط تفاعلت مع هذه المبادرة من أصل 12 حزبا وجهت إليها مراسلات بهذا الخصوص وهذه الأحزاب هي:
“الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: أدرج محاربة الفساد كالتزام مستقل تحت شعار “الفساد خط أحمر
حزب التقدم والاشتراكية: جعل تخليق الحياة العامة ورفض الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح من المرتكزات الأساسية لبرنامجه
تحالف اليسار (فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد): خصص محورًا مستقلًا لتطهير الدولة والمجتمع من الفساد والريع، مطالبًا بتجريم تضارب المصالح واسترجاع الأموال المنهوبة.
بالمقابل، تقول الجمعية، التزمت ثمانية أحزاب أخرى ، الصمت (من بينها التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال)، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشراً “مؤسفاً” إزاء قضايا وطنية بحجم مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة
إطلاق سراح معتقلي الرأي والاحتجاجات الاجتماعية
يُسجل هذا الملف حضوراً لافتاً في الدينامية الموازية للحملة الانتخابية الحالية، حيث تحول مع اقتراب موعد الاقتراع إلى شرط أساسي تطالب به الحركة الحقوقية والمدني لتحقيق ما تصفه بـ”الانفراج السياسي” وبناء الثقة. ومع ذلك، يتباين مستوى التفاعل مع هذا الملف بشكل حاد بين المبادرات المدنية المستقلة والخطاب الرسمي للأحزاب المتنافسة. فبالإضافة إلى التعبئة المتواصلة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أطلق نشطاء وحقوقيون في مطلع سبتمبر مبادرة عمومية عبر عريضة توقيعات تطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي “حراك الريف”، ومُعتقلي ما يُعرف بـ “جيل زِدْ” (الذين اعتُقلوا على خلفية احتجاجات سبتمبر 2025. من جهتها رفعت لجان تنسيقية وأسر المعتقلين ملتمسات تدعو إلى طي هذه الملفات نهائياً عشية الانتخابات. ويرى الفاعلون المدنيون أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل مدخلاً لا محيد عنه “لضخ جرعة من الثقة” في المجتمع، وتشجيع المواطنين على المشاركة السياسية ومواجهة معضلة العزوف الانتخابي
المراقبة الميدانية
أعلنت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان عن تعبئة كوكبة من المراقبين لضمان تغطية شاملة لمكاتب الاقتراع. وتسجل الحصة الأكبر للجمعيات المحلية: من بين 3006 ملاحظين وملاحظات جرى اعتمادهم رسمياً، يمثل 2023 ملاحظاً جمعيات غير حكومية مغربية (26 جمعية وطنية)، في حين يتوزع الباقي بين أطر المجلس الوطني والمنظمات الدولية
ملفات مجتمعية
تفرض الهيئات المدنية والجمعيات المحلية بالمغرب أجندة حافلة بالملفات المجتمعية على الأحزاب المتنافسة في هذه الانتخابات، منها العدالة المجالية وفك العزلة، الإجهاد المائي وأزمة البيئة المحلية، الخدمات الاجتماعية الحضرية والحكامة الترابية (تهيئة المجال)، التمكين الاقتصادي وحماية النساء، تخليق الشأن المحلي
وعلى المستوى المحلي، أطلقت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات عريضة نداء من أجل تعاقد سياسي جديد بين برلمانيات و برلمانيي إقليم تاونات وأحزابهم في أعقاب نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 مع ساكنة إقليم تاونات
عن تيل كيل عربي وهسبريس بتصرف ومصادر خاصة




