أسفي تحتضن اللقاء الوطني للشبكة المغربية لمؤسسة أنا ليند تحت شعار “معا لتعزيز الحوار بين الثقافات”

آسفي، مرتيل، فاطمة أمشروك
احتضنت مدينة أسفي، يومي 16 و17 ماي 2025، اللقاء الوطني للشبكة المغربية لمؤسسة أنا ليند، تحت شعار: “معًا لتعزيز قيم الحوار بين الثقافات”، بمشاركة واسعة لممثلين عن جمعيات المجتمع المدني وأطر تربوية وثقافية من مختلف جهات المملكة. شهد اليوم الأول تقديم عدد من المداخلات التي جسّدت تنوّع الخبرات والتجارب الميدانية، من بينها مداخلة فاطمة أمشروك، ممثلة عن منتدى جمعيات مرتيل (العضو في فريق قيادة الشبكة)، التي عرضت تجربتها في العمل المجتمعي المحلي بمدينة مرتيل، مسلطة الضوء على الهيكلة الجديدة للمنتدى الذي أصبح مفتوحا في وجه الأفراد إضافة إلى الجمعيات والعمل بأربع مجموعات موضوعاتية الأمر الذي خلق دينامية جديدة ونقلة نوعية، كما قدمت أهم المشاريع الميدانية التي ساهمت في تعزيز ثقافة الحوار والتماسك المجتمعي. وفي سياق مداخلتها قرأت الرسالة التي وجهها رئيس المنتدى إلى مؤسسة أنا ليند، جدد فيها التزام المنتدى بتكريس التعاون والتشبيك مع مختلف أعضاء الشبكة الوطنية. أعقبها تنظيم ندوة فكرية حول “دور الحوض المتوسطي في دعم الحوار بين الثقافات في المغرب ومنطقة المتوسط”، أدارها رئيس الشبكة الدكتور وديع عبد الواحدي. وسلطت الضوء على التحديات الإقليمية الراهنة وأهمية استدامة الحوار الثقافي في مواجهة الانغلاق والتطرف الذين أصبحا يهددان الاستقرار والتعايش بين الشعوب. في الفترة المسائية، انعقد اجتماع داخلي لفريق قيادة الشبكة ناقش قضايا الحكامة والهيكلة الجديدة، إلى جانب استعراض التقدم المحقق ضمن خطة العمل السنوية لسنة 2025. وتميزت الجلسات بمداخلات تفاعلية عكست تجارب ميدانية غنية للجمعيات الأعضاء، في أجواء تميزت بالتشارك وروح الانفتاح، ليُختتم اليوم بعرض فني وثقافي يعزز أواصر التآزر بين المشاركين
أما اليوم الثاني، فقد عرف تنظيم ورشتين تدريبيتين متزامنتين، الأولى تمحورت حول “تعليم المواطنة بين الثقافات من خلال التعليم غير الرسمي”، والثانية حول “تعزيز الكفاءات بين الثقافات من خلال التشغيل الجمعوي”. وقد شكّل هذا المحور التدريبي مناسبة لتعزيز قدرات المشاركين وتبادل التجارب العملية حول تمكين الشباب وترسيخ قيم التعايش
في الجلسة الختامية، تم عرض التوصيات النهائية التي شددت على أهمية تقوية روابط الشبكة، ودعم المبادرات الميدانية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز التشبيك بين الفاعلين
وقد اختُتم اللقاء في أجواء من التفاؤل والاستعداد الجماعي لمواصلة العمل من أجل بناء مجتمع متوسطي منفتح، متسامح، وغني بتعدديته الثقافية
معرض صور



