الآثار البيئية لتجريف حوض ميناء المضيق موضوع رسالة مطالب إلى المسؤولين

وجهت مجموعة من هيئات المجتمع المدني بيئية ومهنية وحقوقية ونقابية بالمضيق ومرتيل رسالة إلى الجهات المعنية من منتخبين وإدارات ترابية يطالبون فيها بإجراء تحقيق نزيه وشفاف عن الآثار البيئية المترتبة عن تفريغ النفايات المجرفة من حوض الميناء في قعر البحر بالقرب من الرأس الأسود. كما يطالبون القيام بدراسة تقنية للأثر البيئي لأي تدخل في الوسط البحري الساحلي في احترام تام للقانون والعمل على إيجاد بديل عن إعادة رمي المترسبات في البحر حفاظا على الثروات الطبيعية والنظم البحرية الإيكولوجية. إذ من المرجح تقول الرسالة “أن تشمل هذه النفايات، وفق معاينات ميدانية وتصريحات البحارة، زيوتا وبقايا مواد كيميائية وأسلاكا وإطارات سيارات وبطاريات ومواد بلاستيكية وغيرها من المخلفات الخطيرة، التي يفترض قانونا التخلص منها في اليابسة عبر عمليات معالجة مخصوصة ومحكمة تراعي شروط السلامة البيئية، بدل رميها في عمق البحر”. وتضيف “إذا كانت عملية التجريف هذه تدخل في إطار صيانة الميناء وتنظيفه من الرواسب الصلبة وتأمين سلامة الملاحة واستمرار النشاط الاقتصادي فإن التخلص منها وقذفها على بعد أقل من ميلين بحريين من الساحل وعلى مساحة تقدر بحوالي 30 ألف متر مربع غير بعيد عن مزرعة تربية الأسماك تحمل مخاطر بيئية كبيرة بحيث تساهم في تلويث مصايد الأسماك الغنية في هذه المنطقة وتدمير الموائل والقضاء على الكائنات القاعية ناهيك عن إعادة الملوثات العضوية و المعادن الثقيلة إلى العمود المائي، مما يسمح لها بالانتقال والتأثير على السلسلة الغذائية. والحال أن النصوص القانونية في بلادنا (قانون المياه، قانون الصيد البحري، قانون البيئة والميثاق الوطني للبيئة المستدامة والقانون المتعلق بإدارة النفايات ) تحظر إلقاء أو تصريف كل مواد من شأنها تلويث الشاطئ أو البحر كما تحظر إلقاء أو تصريف المواد الملوثة من السفن في المياه البحرية”
وتذكر الرسالة بالتحذيرات السابقة التي أطلقها نشطاء بيئيون منذ سنوات تم على إثرها تعهد الحكومة بإلزام الموانئ باحترام القوانين البيئية، وطمر نفايات الصيد في اليابسة إلا أن تلك الالتزامات ظلت حبرا على ورق، فعادت الممارسات المخالفة دون حسيب أو رقيب



