التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء موضوع لقاء تواصلي لهيئة المساواة بمرتيل

نظمت هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بمرتيل لقاء تواصليا بقاعة الجلسات بالجماعة يوم 30 ماي تابعه حشد من الفعاليات الجمعوية والمنتخبة بالمدينة وقامت بتسييره الأستاذة بشرى بركي. فبعد كلمات الترحيب من كل من ممثل المجلس الجماعي (جابر أشبون) ورئيسة الهيئة (إكرام يمبور) فتح باب المداخلات لمؤطري ومؤطرات اللقاء. الأستاذ عبد الإلان بعصيص فاعل جمعوي وباحث في القانون الدستوري، توقف عند مفهوم التمكين انطلاقا من النصوص الدستورية ومدى استيعاب المواطنين والمواطنات لهذه النصوص وشدد على ضرورة إشراك المجتمع المدني لإحداث التحول الثقافي المجتمعي المنشود لصالح قضايا المرأة التي لا يمكن عزلها عن قضايا المجتمع. الأستاذة فاطمة الشيخي فاعلة سياسية ركزت من خلال تجربتها بجماعة تطوان على أن التمكين السياسي لا يحسب بالأرقام بل بمدى تحقيقه لتأثير سياسي ملموس كما أن التمكين الاقتصادي لا يتوقف عند المشاركة الشكلية بل بمدى التحكم في الموارد وعرضت للبرامج الوطنية ذات الصلة مسجلة أن تحقيق نسبة المشاركة الاقتصادية للنساء 40% المعلن عنها في البرنامج الوطني ما زالت بعيدة المنال بدليل تزايد نسبة البطالة في صفوف النساء مقارنة مع الرجال وأشارت إلى أن الاستثمار في تحسين أوضاع النساء يحقق عوائد كبيرة للمجتمع على كافة المستويات. وفي ختام كلمتها وقفت عند المعيقات التي تحول دون ذلك: سوسيو ثقافية والأدوار النمطية، التشريعات والقوانين المجحفة، انعدام الثقة في النفس لدى المرأة وبعض الممارسات الإقصائية. الأستاذة عائشة الحداد رئيسة هيئة المساواة بتطوان، توقفت عند بعض الأرقام الواردة في إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، وتقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والتي تفيد المستويات الدنيا التي تحتلها المرأة في مجالات التأثير السياسي والاقتصادي. وانطلاقا من تجربة هيئة المساواة بتطوان دعت إلى تكوين رأي استشاري بمرتيل حول الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي وطلب الاستفادة من الصفقات العمومية وإحداث أسواق تضامنية خاصة بالنساء. الأستاذ رشيد الدردابي، فاعل جمعوي ودكتور باحث في الحكامة الترابية، عرض أرقام الإحصاء الوطني الأخير المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للنساء : 7% فقط من المقاولات تسيرها نساء، ارتفاع نسبة البطالة ونسبة الأمية عند النساء بمرتيل ( 25% و 21 % على التوالي) وأن 20% من الأسر تعيلها نساء لوحدها (وطني). ثم تساءل عن مدى التأثير الملموس لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ودعا إلى إجراء بحث ميداني موضوعي وعلمي لقياس هذا الأثر. الأستاذة فاطمة الزهراء علوش، فاعلة جمعوية عرضت تجربة جمعية توازة لمناصرة المرأة بمرتيل في مجال الترافع لصالح الأوضاع الاقتصادية للنساء خصوصا العريضة التي تم تقديمها للمجلس الجماعي بخصوص إحداث سوق نموذجي للنساء في وضعية هشاشة والذي لم ير النور رغم المصادقة على العريضة بالإجماع
بعد ذلك فتح باب المناقشة التي عرفت تدخلات كثيرة وجريئة وصريحة خصوصا من طرف النساء ممثلات الجمعيات والتعاونيات المحلية (الصيد البحري، الصناعة التقليدية) ، اللواتي سجلن غياب البنيات التحتية المخصصة للنساء (مقرات، تجهيزات) وكذا غياب برامج القرب والتحفيز وطالبن بتوفير المعدات الإنتاجية بالمنازل التي تعيلها نساء في وضعية هشاشة، تخفيف شروط الاستفادة من البرامج الإدماجية، إحداث قرية نموذجية خاصة، خلق فرص وبرامج تكوينية مخصوصة، تخصيص نسبة من فائض ميزانية الجماعة لبرامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء. وفي الأـخير شدد الجميع على ضرورة الرفع من مستوى المشاركة السياسية للنساء في الانتخابات المحلية وضرورة مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية في اتجاه تعزيز أدوار الهيئات الاستشارية لترتقي إلى مستوى التشارك والإشراك في تنفيذ السياسات العمومية الترابيةوكي لا تبقى الآراء الاستشارية حبرا على ورق.
معرض صور



