متابعات

مشروع مشاركة بلوس:  جمعيات من مرتيل تناقش التحديات المرتبطة بالمشاركة المواطنة

مراسلة خاصة، منتدى جمعيات مرتيل

انعقد بتطوان يوم السبت 26 شتنبر لقاء تنسيقي دعت إليه جمعية توازة لمناصرة المرأة بمرتيل بصفتها منسقة لمشروع مشاركة بلوس على مستوى مدينة مرتيل والذي يهدف إلى تعزيز المشاركة المواطنة الشاملة والدامجة والتقاطعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة ( برنامج حوار لدعم المجتمع المدني بدعم من الاتحاد الأوروبي). شارك في هذا اللقاء مجموعة من الجمعيات الناشطة بمرتيل وممثل عن الهيئة الاستشارية للمساواة بجماعة مرتيل. كان هذا اللقاء فرصة للنقاش وعرض التجارب في علاقة المجتمع المدني مع الفاعلين الترابيين على ضوء خلاصات الدليل التشخيصي حول واقع المشاركة المواطنة الذي تم إعداده منذ اللقاء السابق في يونيو 2026، كما نظمت ورشة تفاعلية على شكل مجموعات تم فيها مناقشة وتطعيم خلاصات التشخيص التنظيمي الخاص بالجماعة الترابية لمرتيل. وقد أبرز هذا التشخيص أن الجماعة لا تستفيد من ميزة القرب الجغرافي بين الساكنة والمنتخبين وأن هذا القرب لم يتحول بشكل كافٍ إلى ممارسات مؤسساتية مستقرة للمشاركة المواطنة. وعلى المستوى المؤسساتي، أظهر التقرير أن آليات التشاور ما تزال تفتقر إلى برمجة دورية ومنتظمة للاجتماعات التشاركية، ويجعل استمرارية المشاركة مرتبطة بتغير الأشخاص والعلاقات بين الفاعلين المحليين. أما فيما يخص هيئة المساواة وتكافؤ الفرص، فقد سجل التشخيص محدودية الموارد المتاحة لها وضعف آليات تتبع توصياتها، فضلاً عن غياب نظام للتغذية الراجعة يوضح مدى الأخذ بمقترحاتها داخل القرارات الجماعية
وفي مجال الحق في الحصول على المعلومة والرقمنة، أشار التقرير إلى هيمنة القنوات غير الرسمية للحصول على المعلومات، وضعف استثمار المنصات الرقمية والموقع الرسمي للجماعة لنشر الوثائق والمعطيات العمومية، إضافة إلى غياب دلائل مبسطة توضح مساطر وآجال الحصول على المعلومة. كما أبرز التشخيص وجود اختلالات مرتبطة بالولوجية والمقاربة التقاطعية، تتمثل في تركيز المشاركة على الفاعلين الأكثر تنظيماً، وضعف ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى فضاءات المشاركة، ومحدودية إشراك النساء والشباب والفئات الهشة، خاصة في الأحياء شبه الحضرية. وخلص التقرير إلى ضرورة الانتقال من منطق العلاقات الشخصية إلى منطق المأسسة، من خلال إرساء آليات تشاور منتظمة ودائمة، وتزويد هيئة المساواة بالموارد والاختصاصات اللازمة، وتفعيل قانون الحق في الحصول على المعلومة والرقمنة، وتحسين الولوجيات بما يضمن مشاركة أكثر شمولاً وإنصافاً لجميع الفئات. كما لم يفت المشاركين والمشاركات إثارة موضوع العلاقة مع الإدارة الترابية وضرورة احترام النصوص القانونية التي تنظم مسطرة تأسيس وتجديد الجمعيات وطالبوا بالانخراط في الدينامية الوطنية لإصلاح المنظومة القانونية للجمعيات
وفي الأخير تم الاتفاق على ضرورة مواصلة العمل وتشكيل ائتلاف مدني موسع يؤطره ميثاق للترافع من أجل تعزيز المشاركة المواطنة الدامجة في الشأن المحلي

Related Articles

Back to top button
error:

Discover more from بوابة المجتمع المدني بمدينة مرتيل ومحيطها

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading